الشيخ الأميني

366

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

من أبغضه ، وانصر من نصره ، وأعزّ من أعزّه ، وأعن من أعانه » . وهناك ألفاظ أخرى مرّت في الجزء الأوّل من كتابنا هذا . فعبد اللّه بن شقيق أخذا بمجامع تلكم النصوص شهادة اللّه ورسوله ، منافق شقيّ عدوّ للّه ولرسوله يبغضه المولى سبحانه ، لا خير فيه ولا في حديثه ، لا يقبل قوله ولا يصدّق في روايته ، أتعس اللّه خيره وجدع أنفه ، وأكبّه على منخره يوم القيامة في نار جهنّم . دع الحفّاظ يقولون : ثقة من خيار المسلمين . 7 - أخرج أحمد في المسند « 1 » ( 5 / 33 ، 35 ) من طريق عبد اللّه بن شقيق البصري ، قال : حدّثني هرم بن الحارث وأسامة بن خريم « 2 » ، عن مرّة البهزي ، قال : بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في طريق من طرق المدينة ، فقال : كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنّها صياصي بقر ؟ قالوا : نصنع ما ذا يا رسول اللّه ؟ قال : عليكم هذا وأصحابه - أو : اتبعوا هذا وأصحابه - قال : فأسرعت حتى عييت فأدركت الرجل فقلت : هذا يا رسول اللّه ؟ قال : هذا . فإذا هو عثمان بن عفّان . فقال : هذا وأصحابه . عرفت عبد اللّه بن شقيق ، وأنّه منافق لا يؤخذ بحديثه ولا يعوّل عليه إن صدّقنا النبي الأقدس فيما جاء به . 8 - أخرج أحمد في المسند « 3 » ( 6 / 75 ) ؛ من طريق فرج بن فضالة ، بإسناده عن عائشة ، قالت : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا عائشة لو كان عندنا من يحدّثنا ، قالت : قلت : يا رسول اللّه ألا أبعث إلى أبي بكر ؟ فسكت ، ثم قال : لو كان عندنا من يحدّثنا ، فقلت : ألا أبعث إلى عمر ، فسكت ، قالت : ثمّ دعا وصيفا بين يديه فسارّه فذهب ،

--> ( 1 ) مسند أحمد : 6 / 10 ح 19840 و 13 ح 19859 . ( 2 ) في الأصل بطبعتيه الأولى والثانية : خزيم ، وكذا في بعض المصادر . والصواب ما أثبتناه ، وهو الموافق للمصدر . ( 3 ) المصدر السابق : 7 / 111 ح 23945 .